تحليل نظامي حول التعاقد مع أعضاء هيئة التدريس في الجهات الخاضعة لنظام العمل

د. عمر بن علي الرشود
December 23, 2025
December 23, 2025
December 23, 2025
تمت المراجعة بواسطة
أثير الزهراني
نبذه عن المؤالف

د. عمر بن علي الرشود
مدير أول لإدارة الشؤون القانونية والحوكمة | أستاذ مساعد في المعهد العالي للقضاء سابقا
استفسار حول مكافآت المستشارين غير المتفرغين من أعضاء هيئة التدريس في المؤسسات الحكومية
يرد استفسار متكرر حول انطباق قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1/1713) لعام 1433هـ بشأن (مكافآت المستشارين غير المتفرغين من أعضاء هيئة التدريس في المؤسسات الحكومية) على الشركات والجهات الحكومية الخاضعة لنظام العمل؟ وما الأداة النظامية للتعاقد معهم في الشركات والجهات الخاضعة لنظام العمل؟
الجواب:
1. لا ينطبق قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1/1713) وتاريخ 1433هـ على الشركات والجهات الخاضعة لنظام العمل.
2. يجوز التعاقد مع أعضاء هيئة التدريس بموجب عقد عمل لبعض الوقت وفقا لأحكام نظام العمل، على أن يُنَص في العقد صراحةً أن نطاق العمل المتعاقد عليه هو (تقديم استشارات)، وذلك استنادا للفقرة (ب) من المادة (209) من اللائحة التنفيذية للموارد البشرية في الخدمة المدنية، ويُحدد الأجر بالاتفاق بين الطرفين.
.jpg)
التأصيل النظامي للجواب السابق:
-باختصار شديد- يعتمد على أمرين، وهما: التفريق بين الموظف المدني والعامل المشمول بأحكام نظام العمل، ثم التفريق بين الجهات التي تعمل بنظام الخدمة المدنية والجهات التي تعمل بنظام العمل من خلال الآتي:
أولا: نطاق قرارات الخدمة المدنية محدودة بالجهات المطبقة للمزايا المالية المنصوص عليها في نظام الخدمة المدنية، ولا تمتد قوتها الإلزامية للجهات الحكومية الخاضعة لنظام العمل.
ثانيا: المقصد التنظيمي والمسوغ النظامي مختلف بين النظامين: نظام الخدمة المدنية ونظام العمل، فمقتضى نظام الخدمة المدنية تفرغ الموظف للجهة التي يعمل بها ومنعه من العمل في جهة أخرى غير الجهة التي يعمل فيها؛ ولأجل الاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس احتاجوا لمسوّغ نظامي يسمح لهم وللجهات الأخرى من الاستفادة من خدماتهم ولذا صدر قرار مجلس الخدمة المدنية بالموافقة على الاستعانة بخبراتهم حسب القرار، بخلاف العاملين السعوديين المشمولين بنظام العمل فيجوز لهم العمل في أكثر من جهة بشرط عدم وجود نص تعاقدي يمنع ذلك أو وجود تعارض مع التزامات العقد الأصلي.
ثالثا: اختلاف طبيعة العلاقة والأداة النظامية لإنشائها؛ فموظفو الخدمة المدنية علاقتهم مع جهاتهم نظاميّة لائحيّة والأداة النظامية لنشوء العلاقة هي القرار الإداري، ومن ذلك المستشار غير المتفرغ يصدر قرار من الجهة الحكومية المستعينة به بعد موافقة جهة عمله بناء على قرار مجلس الخدمة المدنية، أما العاملون المشمولون بنظام العمل فعلاقتهم مع جهاتهم تعاقدية والأداة النظامية لقيام العلاقة هو العقد وليس القرار الإداري أداة لإنشاء التعاقد حتى مع المستشارين على عقد عمل لبعض الوقت.
رابعا: وتأسيسا على ما تقدم فإن المسميات الاستشارية والآثار المترتبة عليها تختلف أيضا، ومن ذلك مسميات المستشارين النظامية، فمسمى "مستشار غير متفرغ" وصف وظيفي في الخدمة المدنية، بينما المقابل النظامي في نظام العمل يصح أن يكون "عقد العمل لبعض الوقت".
خامسا: السند النظامي للتعاقد مع الشركات والجهات الخاضعة لنظام العمل هو الفقرة (ب) من المادة (209) من اللائحة التنفيذية للموارد البشرية التي أجازت للموظف المدني تقديم الاستشارات بمقابل دون اعتبار ذلك من الاشتغال بالتجارة المحظور.
سادسا: جهة الاختصاص القضائية في النزاع بشأن (المستشار غير المتفرغ) في الجهة الحكومية هو المحكمة الإدارية، أما في عقد العمل فالمحكمة العمالية.
والله أعلم
المراجع:

.jpg)
.jpg)

.webp)
